تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفناء، وذكرُ (مَن) لتغليب العقلاء، وهذا يدلُّ على فناء الأرض أيضًا (١).

قوله: ﴿نَحْنُ نَرِثُ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة في محلِّ الرفع خبرُ (إنَّ)، ولا يجوز أن يكون (نحن) فَصْلًا؛ لأنَّ (نرث) نكرةٌ، والفَصْل لا يقع إلا بين معرفتين، أو قريبين من المعرفة.

﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾؛ أي: يردُّون فيجازَون جزاءً وفاقًا، في محلِّ الرفع بالعطف على (نرث) أو على الجملة الاسميَّة.

* * *

(٤١) - ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾.

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا﴾ ملازمًا للصدق كثيرَ التصديق؛ لكثرة ما صدَّق به من غيوب الله تعالى وآياته، ويجوز أن تكون المبالغة من جهة الكيف.

﴿نَبِيًّا﴾ استنبأه اللهُ تعالى.

* * *

(٤٢) - ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾.

﴿إِذْ قَالَ﴾ بدل من ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ وما بينهما اعتراض (٢)، أو متعلق بـ ﴿كَانَ﴾ أو بـ ﴿صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾، والمراد بذكر الرسول إياه وقصَّته في الكتاب: أن يتلوَ ذلك على الناس ويبلِّغه إياهم، كقوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الشعراء: ٦٩] وإلَّا فاللهُ عز وجل ذاكره، ومورده في تنزيله.

(١) في هامش (س) و(ف) و(م): "فالمراد من البدل في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ تبدُّل الذات. منه ".

(٢) في هامش (س) و(ف) و(م): "قد مرَّ في أول السورة ما يتعلق بمثل هذا البدل. منه ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٦٧