تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾؛ أي: يوم القيامة.

﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ﴾ أُقيم الظاهر مقام الضمير؛ إشعارًا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث تركوا الاستماع والبصر حين يجدي عليهم.

﴿الْيَوْمَ﴾ في الدنيا ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ تسجيلٌ على تركهم ذلك بأنه ضلالٌ بيِّن.

* * *

(٣٩) - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ يوم القيامة؛ لأنَّه يَتحسَّر فيه الناس، المسيء على إساءته، والمحسن على قلَّة إحسانه.

﴿إِذْ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ أو ظرف للحسرة وهو مصدر.

﴿قُضِيَ الْأَمْرُ﴾: فُرغ من الحساب، وتصادَرَ (١) الفريقان إلى الجنة والنار.

﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ هنا عن الاهتمام لذلك المقام.

﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: لا يصدِّقون به، متعلِّق بقوله: ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ وما بينهما اعتراض، أو بـ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾؛ أي: أنذرهم غافلين غيرَ مؤمنين، فيكون حالًا متضمِّنة للتعليل.

* * *

(٤٠) - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾.

﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ أي: نتفرَّد بالملك والبقاء عند تعميم الهُلك

(١) أي: صدر كلٌّ من موقف الحساب إلى مقرِّه، فإما إلى الجنة وإما إلى النار. انظر: "حاشية الشهاب" (٦/ ١٥٩).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٦٦