تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تُسَاقِطْ﴾، و: (تُسْقِط) و: (يُسْقِط) بالتاء والياء من أسقط، و: (تَسْقُط) و: (يَسْقُط) بالتاء والياء من سقط؛ بالتاء للنخلة، والياء للجِذع أو للرُّطَب (١).

﴿رُطَبًا﴾ تمييز أو مفعول ﴿جَنِيًّا﴾؛ أي: مجنيًّا، وهو الطريُّ بغباره، البالغُ نهايةَ النُّضج.

* * *

(٢٦) - ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾.

﴿فَكُلِي﴾ من المجنيِّ ﴿وَاشْرَبِي﴾ من السَّريِّ ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ بالولد الرضيِّ، و﴿عَيْنًا﴾ تمييز؛ أي: طِيبي نفسًا بعيسى عليه السلام، وارفضي عنكِ ما أحزنك.

وقرئ: (وقِرِّي) بالكسر (٢)، وهو لغة نجدٍ، واشتقاقُه من القَرِّ، فإنَّ دمعة السرور باردةٌ، ودمعة الحزن حارَّة، ولذلك يقال: قرَّة العين وسُخْنتُها للمحبوب والمكروه.

أو: من القرار، فإن العين إذا رأت ما يَسُرّ النفس، سَكَنَت إليه من النظر إلى غيره.

﴿فَإِمَّا﴾ أصله: إنْ ما، ضمَّت (إنْ) الشرطيَّة إلى (ما) وأدغمت فيها ﴿تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾؛ أي: فإنْ رأيتِ آدميًّا يسألك عن حالك.

﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾: إمساكًا عن الكلام؛ أي: صمتًا، وقد قرئ به (٣)، وكانوا يصومون عن الكلام كما يصومون عن الطعام.

(١) في (س): "أو للهز".

(٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٤)، و"البحر المحيط" (١٤/ ٤٢٣).

(٣) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٤)، و"البحر المحيط" (١٤/ ٤٢٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٥٩