تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و: (وارثٌ من آلِ يعقوب) (١) على أنه فاعل (يرثني)، وهذا يسمَّى التجريد؛ لأنَّه جرِّد عن المذكور أولًا مع أنه المراد.

﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ومرضيًّا في أخلاقه وأفعاله، أو: راضيًا عنك (٢) وبحكمك.

* * *

(٧) - ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾.

﴿يَازَكَرِيَّا﴾، أي: فاستجبنا دعاءه وقلنا: يا زكريا، دلَّ على ذلك قوله في سورة الأنبياء: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [الأنبياء: ٩٠].

﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ كانت البشارة بواسطة المَلَك على ما نصَّ عليه في سورة آل عمران.

﴿بِغُلَامٍ﴾ وفيه بشارةٌ بثلاثة أمور: الولدِ، وكونهِ ذكرًا، وبلوغهِ الحُلُم، واختلفوا في بقائه بعد أبيه، والظاهر من قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ أنه بقي بعده.

﴿اسْمُهُ يَحْيَى﴾ تولَّى اللهُ تعالى تسميته؛ تشريفًا له.

﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ لم يُسمَّ أحدٌ بيحيى قبله، وفيه دلالة على أن في التخصيص باسمٍ مستحسنٍ نوعَ تشريفٍ للمسمَّى، وقد سبق معنى ﴿يَحْيَى﴾ وبيان اشتقاقه (٣).

* * *

(١) انظر: "المحتسب" (٢/ ٣٨)، ونسبها لعلي بن أبي طالب وابن يعمر وجماعة.

(٢) في (ف) و(ك): "منك".

(٣) في هامش (ف): "لا بالأسامي العربية مطلقًا كما توهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٤٦