تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّمييزين (١) بحمل أحدهما على التَّفضيل دون الآخر، لا يخلو عن نوعِ خللٍ في حسن النَّظم.

* * *

(٨٢) - ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.

﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾ هي القرية المذكورة قبلها.

﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾: هو كلُّ مالٍ مدخور (٢) من ذهب وفضة، وروي مرفوعًا أنه كان ذهبًا وفضة (٣).

وعن قتادة: أُحِلَّ الكنز لمن قبلنا وحُرِّمَتِ الغنيمة (٤).

ولا دلالة فيه على أنَّه كان للأب الصَّالح حتى يُحتاج إلى الاعتذار بأنَّ الكنز المذموم ما لا تُؤدَّى زكاته.

﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ اعتداد بصلاح أبيهما، وحفظ (٥) لحقِّه فيهما.

قيل: كان بينهما وبين الأب الصَّالح سبعة آباء.

﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾: قوَّتهما. قال الجوهري: هو ما بين ثماني

(١) في (م): "التمييز".

(٢) في (ك): " مذخور".

(٣) رواه الترمذي (٣١٥٢) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. وقال: غريب.

(٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٧)، وروى الطبري شطره الأول في "تفسيره" (١٥/ ٣٦٥).

(٥) في (م): "وحفظه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣١١