أو بممالأته إيَّاهما (١) على طغيانه وكفره حبًّا.
وإنَّما خشيَ ذلك لأن الله تعالى أعلمه.
وقرئ: (فخافَ ربُّك) (٢)؛ أي: كَرِه كراهةَ مَن خاف سوءَ عاقبته (٣).
قيل: ويجوز أن يكون قوله: ﴿فَخَشِينَا﴾ حكايةَ قوله تعالى، ولا يلائمه.
* * *
(٨١) - ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾.
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾: أن يرزقَهما بدله ولدًا.
﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾: طهارةً من الذُّنوب والأخلاق الرديَّة.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ والرَّحمةُ مصدران كالكُثْرِ والكَثْرةِ؛ أي: رحمة وعطفًا لديه، وقرئ: (رَحِمًا) بالتَّخفيف (٤).
نتصابه على التَّمييز، و(أفعل) هنا ليس للتَّفضيل؛ لأنَّ ذلك الغلام الكافرَ فيه، والمناسب للمقام أن لا يكون فيه رُحْمًا أيضًا، على أنَّ التَّفضيل بين
(١) كذا في النسخ، والصواب: (بممالأتهما إياه)، وفي "تفسير البيضاوي": (بممالأته) وإسقاط (إياه)، وهو صواب أيضًا.
(٢) هي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه. رواها عنه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٣٥٧). ونسبت لأبي بن كعب رضي الله عنه. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ١٥٧)، و"الكشاف" (٢/ ٧٤١).
(٣) في (ف): "عاقبته ". والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" مع حاشية الشهاب (٦/ ١٩٩)، وقال الشهاب: قوله: كراهة من خاف سوء عاقبة؛ أي: ككراهته، إشارة إلى أنه استعارة إذ الخوف لا يليق بجنابه تعالى، وقيل: إن الخوف مجاز مرسل عن لازمه وهو الكراهة.
(٤) نسبت لابن عباس رضي الله عنهما. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٠).