تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالذي استكبرَ عن توحيده أو اتِّباع رسوله. وفي إطلاق ﴿الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ تعميم برهانيٌ.

* * *

(٢٤) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ القائلُ بعضُهم على التَّهكُّم، أو الوافدون عليهم، أو المسلمون ﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.

﴿مَاذَا﴾ منصوب بـ ﴿أَنْزَلَ﴾؛ أي: أيُّ شيءٍ أنزلَ ربُّكم؟ وتقدير الجواب: ما يدَّعون نزوله أساطيرُ الأولين، أو مرفوع بالابتداء؛ أي: أيُّ شيءٍ أنزله ربكم؟ وتقدير الجواب: هو أساطيرُ الأولين، أو: المنزَل أساطير الأولين، على السُّخرية والتَّهكُم.

والمجيبون: المقتسِمون مداخلَ مكَّة ينفِّرون عن رسول الله ﷺ.

* * *

(٢٥) - ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.

﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ متعلِّق بـ ﴿قَالُوا﴾ على التَّعليل في نفس الأمر لا الفرضِ، واللامُ لامُ العاقبة؛ أي: قالوا ذلك إضلالًا للنَّاس فحملوا أوزار إضلالهم (١) كاملة، فإنَّ إضلالهم نتيجةُ رسوخهم في الضَّلال.

﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾: وبعضَ أوزار ضلال مَنْ ضَلَّ، وهو وزرُ

(١) في (ف): "ضلالهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٩