تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِلَّا﴾ تقديرُ أو طلبُ ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾: وهو الاستئصال، فحذف المضاف وأُقِيْمَ المضافُ إليه مقامَه.

﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ﴾: عذاب الآخرة.

﴿قُبُلًا﴾ بكسر القاف وفتح الباء: عيانًا، وقرئ بضمهما (١)، وهو لغة فيه، أو جمع قبيل بمعنى: ضُروب، وقرئ بفتحتين، وهو أيضًا لغة (٢)، وانتصابه على الحال من أحد المفعولين.

* * *

(٥٦) - ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾.

﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ بالثَّواب والعقاب، للمطيعين والعاصين.

﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ﴾: باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات، وإنكارِ كون البشر رسلًا (٣) من الله تعالى.

﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ﴾: ليزيلوا بالجدل ﴿الْحَقَّ﴾ عن مقرِّه ويُبطلوه، من إدحاض القدم وهو إزلاقها (٤).

﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي﴾؛ يعني: القرآنَ ﴿وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾: والذي أُنذروه من العقاب، أو: إنذارهم.

(١) قرأ الكوفيون بضمتين، وباقي السبعة بكسر القاف وفتح الباء. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٤).

(٢) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٢٦٩)، و"الكشاف" (٢/ ٧٢٩).

(٣) في (ف) و(م): "رسولًا".

(٤) في (م): "الندم وهو إزلاقها "، وفي (ف): "العدم وهو إذلاقها"، وفي (ك): "القدم وهو انزلاقها"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٢/ ٧٢٩)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٨٥).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٨٤