تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقوله (١): ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]، ويعضده قوله: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾.

وقرئ: ﴿الْحَقِّ﴾ بالرَّفع والجرِّ (٢)، صفةً لـ ﴿الْوَلَايَةُ﴾ و﴿لِلَّهِ﴾.

وقرئ بالنَّصب (٣) على المصدر المؤكِّد (٤).

وقرئ: ﴿عُقْبًا﴾ بالسُّكون وبالضَّم (٥)، وقرئ: (عُقْبَى) (٦) على فُعْلَى، وكلُّها بمعنى العاقبة.

* * *

(٤٥) - ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾.

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ﴾: ومثِّل لهم، من قولهم: هذه الأشياء على ضَرْبٍ واحد؛ أي: مثالٍ واحد.

﴿مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: صفتَها الغريبةَ (٧) في سرعة تَقضِّيها (٨) وذهابِ نعيمها بعد إقبالها واغترار النَّاس بها.

(١) في النسخ: "لقوله"، والمثبت من المصدر السابق.

(٢) قرأ أبو عمرو والكسائي بالرفع، وباقي السبعة بالجر. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٣).

(٣) نسبت لعمرو بن عبيد وغيره. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٩)، و"الكشاف" (٢/ ٧٢٥)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٥١٩).

(٤) أي: المصدر المؤكِّد لمضمون الجملة، والناصب له عامل مقدر كما تقول: هذا عبد الله حقًا، أي: الحق لا الباطل. انظر: "حاشية الشهاب" (٦/ ١٠٥).

(٥) قرأ عاصم وحمزة بإسكان القاف، وباقي السبعة بضمها. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٣).

(٦) نسبت لعاصم في غير المشهور عنه. انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٥١٩).

(٧) في (ك): "القريبة".

(٨) في (ك): "نقضها".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٧٢