تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ﴾: يبسطِ الرِّزق لكم ويوسِّع عليكم ﴿مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ في الدَّارين.

﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾: ما ترتفقون به؛ أي: تنتفعون. قالوا ذلك ثقةً بفضل الله وقوَّةً في رجائهم.

وقرئ: ﴿مَرْفِقًا﴾ بفتح الميم وكسر الفاء (١).

قال الجوهري: مَنْ قرأ: ﴿مِرْفَقًا﴾، جعله مثل مِقْطَعٍ، ومن قرأ: ﴿مِرْفَقًا﴾ جعله اسمًا مثل مَسْجِدٍ، ويجوز: مَرْفَقًا؛ أي: رفقًا، مثل: مَطْلَعٍ، ولم يُقرأ [به] (٢).

* * *

(١٧) - ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾.

﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ﴾ الخطاب للنَّبيِّ عليه السلام، أو لكلِّ أحد (٣)، والمعنى: إنَّك لو رأيتهم لرأيتهم كذا، لا أنَّ المخاطب رآهم على التَّحقيق.

﴿تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾: تنحَّى وتميل، فلا يقع شعاعها عليهم فيؤذيَهم، وأصله: تتزاور، فأُدغمت التَّاء في الزَّاي.

(١) وهي قراءة نافع وابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٢).

(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (مادة: رفق)، وما بين معكوفتين منه.

(٣) في (ف): "واحد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٣٥