تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هَؤُلَاءِ﴾ مبتدأ ﴿قَوْمُنَا﴾ عطف بيان ﴿اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ خبره. وهو إخبار في معنى إنكار.

﴿لَوْلَا يَأْتُونَ﴾ ﴿لَوْلَا﴾ حرف تخضيضٍ بمعنى: هلَّا، صحبه الإنكار.

﴿عَلَيْهِمْ﴾ على ألوهيَّتهم ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾: بحجَّة بالغة ظاهرة.

فيه دليل على فساد التَّقليد في أصول الدِّين.

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بنسبة الشَّريك إليه تعالى.

* * *

(١٦) - ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾.

﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ خطاب مِن بعضِهم لبعضٍ، والاعتزال يشمل الجسمانيَّ والقلبي من مفارقة قومهم ومعتقداتهم.

﴿وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ عطف على الضَّمير المنصوب، سواءٌ كان (ما) موصولة (١) أو مصدرَّية، والاستثناء متَّصل إن كانوا يعبدون الله تعالى مع آلهتهم، ومنقطِع إن لم يعرفوه (٢) تعالى.

ويجوز أن تكون ﴿وَمَا﴾ نافيةً على أنَّه إخبار من الله تعالى عن الفتية (٣) بالتَّوحيد، معترِض بين (إذ) وجوابه تحقيقًا لمضمون الجملة.

(١) في (ك) و(م): "موصولًا".

(٢) في (م): "يعرفونه".

(٣) في النسخ: "الغيبة"، والتصويب من البيضاوي وأبي السعود والآلوسي.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٣٤