تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الجوهري: خَسَفَ به الأرضَ؛ أي: غاب به فيها (١).

﴿جَانِبَ الْبَرّ﴾: ناحيةُ الأرض، وسمَّاه جانبًا؛ لأنَّه يصير بعد الخسف جانبًا.

﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾: ريحًا تَحصِبُ؛ أي: ترمي بالحصباء رميًا متتابعًا.

﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾ يحفظكم من ذلك. وفي (٢) عبارة ﴿ثُمَّ﴾ إشارةٌ إلى أنَّه تعالى يحفظهم مرَّة، ولا يعود إليه بعد الكفران والعودِ إلى الشِّرك.

* * *

(٦٩) - ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾.

﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ﴾ (٣): في البحر، لم يقل: (إليه)؛ إذ لا يلزم من العود إلى الشَّيء التَّلبّس (٤) به.

﴿تَارَةً أُخْرَى﴾ بخَلْق الدَّاعي إلى ذلك.

﴿فَيُرْسِلَ (٥) عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾: لا تمرُّ بشيءٍ إلا قصَفته؛ أي: وكسرته بشدَّة.

﴿فَيُغْرِقَكُمْ﴾ قرئ بالتَّاء (٦)، على إسناده إلى ضمير الرِّيح.

(١) انظر: "الصحاح" (مادة: خسف).

(٢) في (ف): "في".

(٣) في (م): "نعيدكم" بالنون، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، قرأا: (أن نخسف) (أو نرسل) (أن نعيدكم) (فنرسل) (وفنغرقكم) بالنُّون في الخمسة، وقرأ باقي السبعة بالياء. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٠).

(٤) في (ف): "التلبيس".

(٥) في (م): "فنرسل"، وهي قراءة سبعية كما تقدم.

(٦) قرأ بها أبو جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٣٠٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ١٨١