تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٧) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾، أي: يدعونهم آلهةً (١) ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾: القُرْبَة بالطَّاعة.

﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدل من واوِ ﴿يَبْتَغُونَ﴾؛ أي: ينبغي مَن هو أقربُ منهم إلى الله الوسيلة، فكيف بغيرِ الأقرب؟!

﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ كسائر العباد، فكيف يزعمون أنهم آلهة؟!

﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾: حقيقًا بأنْ يَحذره كلُّ أحدٍ حتى الملائكة والرُّسل.

* * *

(٥٨) - ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾.

﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا﴾: مخرِّبوها ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ عن مقاتل: وجدت في كتب الضَّحَّاك في تفسير هذه الآية: أمَّا مكَّة فيخربها الحبشة، وتهلك (٢) المدينة بالجوع، والبصرة بالغرق، والكوفة بالتُّرك، والحبال بالصَّواعق والرَّواجف، ثمَّ ذكرها بلدًا بلدًا (٣).

(١) في النسخ: "يدعون آلهة"، والصواب المثبت، يعني: أولئك الذين يدعونهم ويسمونهم آلهة. انظر: "تفسير القرطبي" (١٣/ ١٠٦)، و"البحر" (١٤/ ١١٠)، و"روح المعاني" (١٤/ ٥٦٠).

(٢) "تهلك" سقط من (ك).

(٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٦٧٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ١٧٢