تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٣) - ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾.

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ تقديم الضَّمير للاختصاص، وتكريره وتأكيده بـ ﴿إِنَّ﴾ للحصر والتَّقوية؛ أي: لا قدرة على الإحياء والإماتة (١) إلَّا لنا.

ويجوز أنْ يُرادَ بالحياةِ ما يعمُّ الحيوان والنَّبات، وبالموت ما يقابله.

﴿وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾: الباقون بعد فناء الخلق كلِّه، استُعير الوارث للباقي، من وارث الميت؛ لأنَّه يبقى بعد فنائه.

* * *

(٢٤) - ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾.

﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾: مَن استَقْدَم ولادةً وموتًا، ومَنْ تأخَّرَ مِنَ الأوَّلين والآخِرين فيهما.

أو: مَنْ خرج مِنْ أصلاب الرِّجال ومَنْ لم يخرج بعدُز.

أو: مَنْ تقدَّم في الإسلام والجهاد وسبقَ إلى الطَّاعة ومَن تأخَّر، لا يخفي علينا من أحوالكم شيءٌ، فهو بيانٌ لكمال علمه تعالى بعد الاحتجاج على كمال قدرته، وقد دلَّ على علمه أيضًا ما دلَّ على قدرته.

وقيل: رَغَّبَ رسولُ الله ﷺ في الصَّف الأوَّل في الصَّلاة، فازدحموا عليه، فنزلت (٢).

(١) "والإماتة" من (م).

(٢) روي عن الربيع بن أنس كما في "تفسير الثعلبي" (٥/ ٣٣٨)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ٢٧٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥٠١