تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَوَاقِحَ﴾: حواملَ، أو: ملقِحاتٍ للشَّجر والسَّحاب، ونظيره: الطَّوائح بمعنى المَطاوح، جمع مُطيحة، كقوله:

ومُخْتَبِطٌ ممَّا تُطِيْحُ الطَّوائِحُ (١)

أي: المطيحات، شبَّه الرِّيحَ التي جاءت بخير كإنشاء سحابٍ ماطرٍ (٢) وإنبات زرعٍ وعشب بالحامل، كما شَبَّه ما لا يكون كذلك بالعقيم.

وقرئ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ﴾ على تأويل الجنس (٣).

﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قد مرَّ تفصيله في تفسير (سورة البقرة).

﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ (٤): فجعلناه لكم سُقْيا.

﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ نفيٌ لما أثبته لنفسه في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ عنهم، كأنَّه قال: نحن الخازنون للماء لا أنتم؛ أي: نحن القادرون على خزنه في السَّحاب وإنزاله، وما أنتم عليه بقادرين، دلالةً باهرة على عظيم قدرته، وإظهارًا لعجزهم.

وقيل: معنى ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ في الغدران والعيون والآبار.

* * *

(١) اختلف في نسبته. فنسب في "الكتاب" لسيبويه (١/ ٢٨٨) للحارث بن نهيك، وفي "مجاز القرآن" (١/ ٣٤٩) لنهشل بن حري، وبلا نسبة في "المقتضب" (٣/ ٢٨٢)، و"الخصائص" (٢/ ٣٥٣). وصدره:

ليُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ

(٢) في (ك) و(م): "السحاب الماطر".

(٣) هي قراءة حمزة. انظر: "التيسير" (ص: ٧٨).

(٤) "فجعلناه لكم سقيًا" زيادة من (ك) و(م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥٠٠