تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعنيد: هو المعاند، إلَّا أنَّ فيه مبالغة، والعناد: الامتناع من الحقِّ مع العلم.

ومعنى (١) الخيبة إذا كان الاستفتاح من الكفرة أو من القبيلتين كان أَوْقَعَ.

* * *

(١٦) - ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾.

﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ أي: من بين يديه وهو واقف عليها؛ قال الزَّجَّاج: الوراء: ما توارى عنك (٢). ولهذا قد يطلق على الخَلف كما في قولهم: قال الجدار للوَتَد: لِمَ تشقُّني؟! قال: سَلْ مَنْ يدقُّني، فإن ما ورائي مَن لا يتركني ورائي (٣).

وقد يطلق على القُدَّام كما في قوله:

أَيَرْجُو بنو مَروانَ سَمْعِي وطَاعَتِي … وقوْمِي تَميمٌ والفَلاةُ ورائِيا (٤) (٥)

وليس من الأضداد.

﴿وَيُسْقَى﴾ معطوف على محذوفٍ، تقديره: يدخلها ويُسقى.

(١) في (ف): "ومنه معنى".

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ١٥٦).

(٣) "من لا يتركني ورائي" سقط من (ف). وعبارة الزمخشري في "الكشاف" (٤/ ١٨٩) تفسير فصلت: (.. اسأل من يدقني فلم يتركني، وراءِ الحجر الذي ورائي)، أي: وانظر الحجر الذي يدقني من خلفي.

(٤) في مصادر التخريج: "ورائيا".

(٥) نسب البيت لسوار بن المضرَّب في "الكامل" للمبرد (٢/ ٢٦٨)، و"الأضداد" للأصمعي (ص: ٢٠)، ونسب لمساور بن حمئان من بني ربيعة في "مجاز القرآن" (٢/ ٢٨٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٤٣٧