تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾.

حلفوا ليكونَنَّ أحدُ الأمرين: إما إخراجكم من دياركم، وإما عودكم في ملتهم، وقد مرَّ في تفسير سورة الأعراف ما تعلَّق بـ (عاد) (١).

﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أي: إلى (٢) الرُّسل عليهم السلام.

﴿لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ أُجري الإيحاءُ مُجرى القول لأنَّه ضربٌ منه، فلا حاجة إلى إضمار القول، وقرئ: ﴿لَيُهْلِكَنَّ الظالمين وليُسْكِننَّكم الأرض) بالياء (٣) اعتبارًا لـ ﴿فَأَوْحَى﴾، كقوله: أَقْسم زيد ليَخْرجنَّ.

* * *

(١٤) - ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾.

﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ﴾ أي: أرضَهم وديارَهم.

﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: من بعد إهلاكهم، كقوله: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ [الأعراف: ١٣٧]، وعن النَّبيِّ ﷺ: "من آذى جارَه ورَّثَهُ اللهُ دارَه" (٤).

(١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾.

(٢) "إلى"سقط من (ف).

(٣) نسبت لأبي حيوة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٨).

(٤) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٤٥)، وقال الحافظ في "الكاف الشاف" (ص: ٩٢): لم أجده.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٤٣٥