تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واضحة غيرِ عمياء، حالٌ من الياء في ﴿سَبِيلِي﴾ والعاملُ معنى الإشارة في ﴿هَذِهِ﴾، أو بيان وتفسير لسبيله.

و﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ حالٌ من المستكنِّ في ﴿أَدْعُو﴾ و.

و﴿أَنَا﴾ تأكيد له ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ عطف عليه؛ أي: أدعوا إلى الله أنا ويدعو إليه مَن اتبعني، أو مرفوعٌ بما في الظرف من معنى الفعل على الفاعلية؛ أي: كائنًا أو ثابتًا على بصيرة أنا ومَن اتبعني، أو مبتدأ خبره ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ والجملة ابتداءُ إخبار بأنه ومَن تبعه على حجةٍ وبرهان لا على هوًى كغيرهم.

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾: وأنزِّهه تنزيهًا من الشركاء ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ فيه تعريف بأنهم هم المشركون.

* * *

(١٠٩) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ ردٌّ لقولهم: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: معناه نفيُ استنباء النساء (١).

﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ مما أُوحي إليك، وتميَّزوا بذلك عن غيرهم، وقرئ: ﴿نُوحِي﴾ بالنون (٢).

(١) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٠٩).

(٢) قراءة حفص. انظر: "التيسير" (ص: ١٣٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٣٥٣