تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُشْرِكُونَ﴾ بعبادة غيره من الأوثان، أو باتخاذ الأحبار أربابًا، أو القول (١) باتخاذه للولد، أو القول بالنور والظلمة، وأمثالِ ذلك. جملة حالية؛ أي: إيمانهم ملتبِسٌ بالشرك.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هم الذين يشبِّهون الله بخلقه (٢).

* * *

(١٠٧) - ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

﴿أَفَأَمِنُوا﴾ استفهامُ إنكار فيه معنى التوبيخ والتهديد، والفاء للترتيب على ما تقدم، وهو مقدَّمٌ في الاعتبار.

﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾: عقوبةٌ تَغْشاهم وتشمَلُهم ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾؛ أي: يومُ القيامة ﴿بَغْتَةً﴾: فجأةً من غير سابقةِ علامةٍ ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بإتيانها، غيرَ مستعدِّين لها، تأكيد لقوله: ﴿بَغْتَةً﴾.

* * *

(١٠٨) - ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾؛ أي: هذه السبيلُ التي هي الدعوةُ إلى الإيمان والتوحيدِ سبيلي.

﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾؛ أي: أدعوا إلى دينه في حالة كوني على حُجةٍ

(١) في (ك): "والقول".

(٢) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٠٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٣٥٢