تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾، أي: فبدأ مَن قال: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾، وقد تقدم أنه مقدَّم المتفقِّدين بتفتيش أوعيتهم، وقيل: يوسف عليه السلام؛ لأنهم ردُّوا إلى مصر.

﴿قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ بنيامين نفيًا للتهمة.

﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا﴾ أي: السقاية، وتذكير الضمير فيما سبق لأن الخدَمة عبَّروا عنها بالصُّواع، فما دام الكلام منقولًا عن لسانهم ذكّر الضمير عائدًا (١) إليه.

﴿مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ وقرئ بضم الواو، وبقلبها همزة (٢).

﴿كَذَلِكَ﴾، أي: مثلَ ذلك الكيد العظيم ﴿كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾، أي: علَّمناه إياه، وأوحيناه إليه.

﴿مَا كَانَ﴾ ما صح ﴿لِيَأْخُذَ أَخَاهُ﴾ بالسرقة ﴿فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾: ملكِ مصر؛ لأن دينه الضربَ وتغريمَ ضعفِ ما أُخذ دون الاسترقاق، وهو تفسيرٌ للكيد وبيان له.

﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ نصبٌ على الظرف أو المفعولِ له، أي: ما كان ليأخذه وقتًا من الأوقات إلا وقتَ مشيئة الله تعالى وإذنِه فيه، أو: لعلةٍ ما إلا بمشيئة الله تعالى، أو إلا بسبب مشيئة الله تعالى.

﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ في العلم كما رفعنا درجته عليه السلام فيه، وقرئ: ﴿يَرْفَعُ﴾ بالياء (٣)، و: ﴿دَرَجَاتٍ﴾ بالتنوين (٤).

(١) في (ك) و(م): "عائد".

(٢) قرأ الحسن: (وُعاء) بضم الواو، وسعيد بن جبير: (إعاء) بإبدال الواو المكسورة همزة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٥)، و"المحتسب" (١/ ٣٤٨).

(٣) قراءة يعقوب، وكذا قرأ: ﴿نَشَاءُ﴾ بالياء. انظر: "النشر" (٢/ ٢٩٦).

(٤) قراءة عاصم وحمزة والكسائي، وباقي السبعة بالإضافة. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٣٢٦