تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم السلام، وتلويحٌ إلى معنى: الولدُ سرُّ أبيه؛ ليطمئن قلبه بما أخبر به، ومن ها هنا ظهر وجهُ رجحان إضافة الأبوين إليه دون يعقوب عليهما السلام.

وأيضًا: في إضافتهما إلى يعقوب عليه السلام تغليب إسحاق على إبراهيم عليهما السلام، بخلافِ ما إذا أضيفا إلى يوسف عليه السلام.

والمراد بالأبوين: الجدُّ وأبُ الجدِّ؛ لأنهما في الأصالة في حكم الأب، ومن ثَمةَ يقولون: ابن فلان، لمن بينه وبين فلان عدَّة آباءٍ.

وإتمام النعمة في حقِّهما: بالنبوة ورفع الدرجات في الآخرة، وقيل: على إبراهيم عليه السلام بالخلَّة والإنجاء من النار، وعلى إسحاق عليه السلام بالإنجاء من الذبح والفداءِ بذبح عظيم (١).

﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾: يَعلم مَن يستحقُّ الاجتباء.

﴿حَكِيمٌ﴾: يفعل الأشياء على ما ينبغي، فلا يُتمُّ نعمتَه إلا على مَن يستحقُّه.

* * *

(٧) - ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾.

﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾؛ أي: في قصتهم ﴿آيَاتٌ﴾: دلائل على قدرة الله تعالى وحكمته ﴿لِلسَّائِلِينَ﴾: للطالبين لها.

أو: دلائل على نبوته عليه السلام للذين سألوا من اليهود عنهم فأخبرهم

(١) يعني: على رواية أنه الذبيح، والصحيح المقطوع به عند العلماء أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٢٤٥