تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٦) - ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.

﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ التقييد بـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ للتنبيه على أن في أشراف قومه مَن آمن به (١)، كمَرثد بن سعدٍ الذي أسلم وكتم إيمانه، ولا مساغ لهذا التنبيه في قصة نوح عليه السلام، ولهذا لم يُذكر ذلك القيد (٢) ثمة، وأما ذكره فيها في سورة المؤمنين فلِلذَّمِّ، والمميِّز وإن كان في معرض اللزوم فلا كذلك الإلزام (٣).

﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾ متمكِّنًا في خفةِ عقلٍ راسخًا فيها، حيث خالفت أشراف قومك وأسلافَك، ولما كان هذا تخطئةً له عليه السلام في فعله قالوا: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ على سبيل (٤) القطع واليقين، وقوله:

﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ تخطئةً له (٥) في قوله، ولا علم عندهم بحقيقة الحال، إنما متمسَّكهم فيه التقليدُ بآبائهم قالوا: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ﴾.

* * *

(١) في هامش (ف): "لا للاحتراز عمن آمن منهم لعدم الحاجة إليه، فإنه معلوم لكل أحد أن القول المذكور لا يصدر عمن آمن. منه".

(٢) في (ف): "التقييد".

(٣) في (ف): "إلزام".

(٤) "سبيل" من (م).

(٥) "له": ليست في (م) و(ك).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٨٣