تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٣) - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ النزع: رفع الشيء عن مكانه المتمكِّنِ فيه: إما بتحويله عنه، وإما بإعدامه. والمراد هنا هو الثاني.

والغل: هو الحقد الذي يصل بلطفه إلى صميم القلب، ومنه: الغلول، وهو الوصول بالحيلة إلى دقيق الخيانة.

والصُّدور: ما يَصدر (١) من جهة التدبير والرأي، ومنه قيل للرئيس: الصَّدر.

﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ زيادةً في حبورهم وسرورهم، والنَّهْر: المجرى الواسع من مجاري الماء، ومنه: النهار؛ لاتساع ضيائه، والجريان: انحدار المائع.

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ بالدلالة إلى ما يوصلنا إليه من الإيمان والعمل الصالح.

﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ زيادةُ اللام لتأكيد النفي؛ أي: وما كان (٢) يصح ويستقيم لنا أن نكون من المهتدين إلى ذلك مع تيسُّره (٣) لولا هدايةُ الله تعالى وتوفيقُه.

وجواب ﴿لَوْلَا﴾ محذوف دل عليه ما قبله.

(١) في (م): "والصدر ما يصدق".

(٢) في (م): "وما كنا".

(٣) في (م) و(ك): "سيره"، ولعله محرف عن: (يسره).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٥٣