تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الموضعين، قوله: ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ يرشدك إلى إرادة معنى الجمع من (١) المهاد (٢).

﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم بالإصرارِ على عدم الإيمان، والاستكبارِ عن الإذعان.

* * *

(٤٢) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ اعتراض بين المبتدأ وخبره للإشارة أولًا إلى أن المذكور في معرض الشرط الأعمالُ التكليفية، وثانيًا إلى أنه غير معتبَر في حق غير المكلَّفين والمعذورين.

﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ على عادته تعالى في أن يَشفع الوعيد بالوعد، و﴿أُولَئِكَ﴾ إشارة إلى أنَّ استحقاق الخلود في النعيم بسبب اتِّصافهم بالإيمان والأعمال الصالحة مع سهولتهما وتعظيم لشأنهما (٣).

* * *

(١) في (ف): "في".

(٢) في هامش (ف): "يرشدك إلى هذا قول الزمخشري في "الأساس": مهد المهد والمهود والمهاد والمهد، وإن لم يساعده ما في "الكشاف" من تفسيره بالفراش".

(٣) في (م): "شأنهما".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٥٢