تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالطَّيِّبَاتِ﴾؛ أي: المحلَّلات؛ فإن المحرَّم ليس بطيِّبٍ وإن كان مستلذًّا.

﴿مِنَ الرِّزْقِ﴾: من المآكل والمشارب، فوصفُ الطِّيب هنا في مقابلة الإضافة إلى الله تعالى قرينةٌ (١) في إفادة المعنى المهم في المقام وهو كونُهما غيرَ محرَّمَينِ في الشرع، فلا دلالةَ في الآية على أن الأصل في المطاعم والملابس والمشارب وأنواع التجمُّلات الإباحةُ (٢).

﴿قُلْ هِيَ﴾؛ أي: جملةُ ما ذُكر من الزينة والطيبات.

﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ غيرَ خالصةٍ لهم؛ لكون الكفار شركاءَهم فيها، وإنما لم يقل: للَّذين آمنوا ولغيرهم؛ تنبيهًا على أنها خُلقت لهم بالأصالة والكفارُ تَبَعٌ لهم فيها (٣)، وإقحام ﴿الْحَيَاةِ﴾ للإشعار إلى وجه التشريك بإفهامِ أنها للحاجة إليها في الحياة.

﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لا يشاركُهم فيها غيرهم، وانتصابُها على الحال من الضمير المستكنِّ في الجارِّ والمجرور الواقع (٤) خبرًا لـ ﴿هِيَ﴾. وقُرئ بالرفع (٥) على أنها خبرٌ بعد خبرٍ.

﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾؛ أي: كتفصيلنا لكم (٦) هذه الأحكامَ في الحلال والحرام نفصِّل لكم جميع ما بكم حاجةٌ إليه من شرائع الإسلام، وإنما قال:

(١) في (م) و(ك): "في قرينه".

(٢) في هامش (ف): "ومن الجمال الأجساد السبعة".

(٣) "فيها" ليست في (ف).

(٤) في (ف): "والواقع في".

(٥) هي قراءة نافع. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٩).

(٦) في (ف): "تفصيلنا لهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٩