تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضائه تعالى ﴿رَاغِبُونَ﴾: لا رغبةَ لنا إلى زخارف الدُّنيا، فتقديم الجار والمجرور للتَّخصيص.

(٦٠) - ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ قَصر جنسَ الصَّدقات المشتمِلة على الأنواع المختلفة - المشارِ إليه بصيغةِ الجمع - على الأصناف المعدودة تصويبًا لِمَا فعله الرَّسول عليه السلام، ورغمًا لأنوف المنافقين، وردعًا لهم عن اللَّمز، وحسمًا لأطماعهم بإثبات استحقاق غيرهم لها دونهم، وأنَّهم ليسوا منها في شيءٍ، فما لهم (١) والتكَلُّمَ فيها وفيمَن قاسمها (٢).

فإيرادها استطرادٌ ساقَ إليه الكلام في مثالبهم ورذائلهم، وظهورِ ما أضمروا من معاداة الرَّسول ﷺ والمؤمنين مِن فَلَتاتِ لسانهم، ولهذا توسَّطتْ بين ذكر المنافقين (٣)، ومعناه: إنَّما هي لهم لا لغيرهم، وهو دليل على أنَّ اللَّمزَ (٤) في قسمة الزَّكاة لا في الغنائم.

والقصرُ المذكور يفيد اختصاصها بالأصناف الثمانية، وعدمَ تجاوزها إلى

(١) في (م): "هم".

(٢) في (ك): "قسمها".

(٣) في (م) زيادة: "ومن أيديهم".

(٤) في (ك): "الأمر".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٣٨٣