تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبَّه، فيأباه السياق، وكونه على قصد النفاق لا يتحمله السياق لأنهم بقولهم وعصينا أظهروا الخلاف والشقاق.

﴿وَرَاعِنَا﴾: انظُرنا نكلِّمْك ونفهمْ كلامك.

﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: فتلًا بها وصرفًا للكلام إلى ما يُشبِهُ السبَّ، حيث وضعوا (راعنا) موضع (انظُرنا)، و(غيرَ مسمَعٍ) موضع: لا أُسمعتَ مكروهًا (١).

﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ كانوا يقولون له عليه السلام: السَّام عليك، فيخرجون ويقولون: ﴿لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨]؛ أي: لو كان هو على الدِّين الحقّ (٢) فلماذا [لا] (٣) يعذِّبنا الله بهذا؟

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ ﴿أَنَّهُمْ قَالُوا﴾ فاعلُ فعلٍ محذوف دلَّ عليه معنى الثبوت والتحقُّق (٤) في (إنَّ)؛ أي: ولو ثَبتَ أنهم قالوا، يعني: ولو ثبت قولُهم هذا مكان ما قالوا.

والضمير المستكنُّ في ﴿لَكَانَ﴾ يرجع إلى هذا القول.

﴿خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ﴾: وأعدل.

﴿وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾: خذلهم الله، وأبعدهم عن الهدى.

= هامش (م): "رد للبيضاوي"، والواقع أنه رد لكليهما أعني الزمخشري والبيضاوي، فإن الثاني إنما أخذه من الأول، لكنه زاد عليه قصد النفاق الآتي ذكره.

(١) في هامش (ف): "وأما الاستهزاء والسخرية فليس من قبيل الطعن في الدين. منه".

(٢) "الحق" من (م) و(ك).

(٣) ما بين معكوفتين زيادة يقتضيها السياق، وقد تمت الإشارة إليها في هامش (م) حيث جاء فيه: "لعل لفظ لا ساقط".

(٤) في (ف): "والتحقيق".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٩٢