تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٨) - ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾: مسبَّبٌ عن إنكارِ (١) اتِّباع المضلِّين الذين يحلُّون الحرام ويحرِّمون الحلال، وذلك أنهم كانوا يقولون للمسلمين: إنكم تعبدون الله، فما قتلَ اللهُ أحقُّ أن تأكلوا مما قتلتم أنتم، فقيل للمسلمين: إن كنتم متحقِّقين بالإيمان فكلوا مما ذُكِرَ اسمُ الله عليه خاصَّة، دونَ ما ذُكِرَ عليه اسمُ غيره من آلهتهم، أو ماتَ حتفَ أنفِه.

وما ذُكِرَ اسمُ الله عليه هو المذكَّى باسم الله تعالى.

﴿إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ فإنَّ الإيمان بها يقتضي ما ذُكِرَ، وقد دلَّ (٢) هذا على شرطٍ محذوفٍ جوابُه: ﴿فَكُلُوا﴾.

* * *

(١١٩) - ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾.

﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا﴾: وأيُّ غرضٍ لكم في أن لا تأكلوا.

﴿مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وتتحرَّجوا من (٣) أكله.

قيل: هو كلام على القلب؛ إذ المراد: أن تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، فقلبَ مبالغةً في صونهم عن أكل ما حُرِّمَ عليهم، وأنهم ليسوا مما يَهُمُّون بذلك فيحتاجون (٤)

(١) في (م) و(ك): "سبب عن إنكارهم"، والمثبت من باقي النسخ و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١٨٠) ..

(٢) في (ك): "حل".

(٣) في (م): "ويتحرجوا من"، وفي (ف) و(ح): "ويتحرجوا عن"، والمثبت من (ك).

(٤) في (ف) و(ح): "محتاجون".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٤٠٦