تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ﴾ إجمالٌ؛ أي: خلقَها لأجلِكم (١)؛ فإنَّ لكم فيها منافع، وهو دليلُ إضماره في الكلِّ من ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾، و﴿وَجَاعَلَ اللَّيْلَ﴾ و﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾؛ لأنَّه في مَعرضِ الامتنان، وتعديد (٢) النِّعم على الإنسان.

﴿لِتَهْتَدُوا بِهَا﴾ يتبيَّن بإفراد بعض منافعها بالذِّكْرِ إشارةٌ إلى أنَّه أكثرُ منافعها وأجلُّها.

﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: في ظلماتِ اللَّيل في البرِّ والبحر، وإضافتها إليهما للملابَسَة، أو: في مشتبِهات الطُّرق، وسمَّاها ظلماتٍ على الاستعارة.

﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ﴾: بيَّناها فصلًا فصلًا، وإنَّما قال (٣):

﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لِمَا علمْتَ أنَّ ذلك التَّفصيل في معرض الامتنان، وهو لا يكون إلَّا للعالِمِ بما امتنَّ به (٤).

* * *

(٩٨) - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: هو آدم عليه السلام.

﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾: فلكُم استقرار في الرَّحم أو فوقَ الأرض، واستيداعٌ في الصُّلب أو تحتَ الأرض.

(١) في (ف) و(ح): "لآجالكم".

(٢) في (ف) و(ح): "وتقدير ".

(٣) في (م) و(ك): "وإنما قال".

(٤) في (ك) و(م): "للعالم به لما امتن به".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٧٧