تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبيِّنا ﷺ، والمبشِّرة عن بعثته، وموجبة (١) إلى تصديقه عليه السلام في دعوى النبوَّة، وهو من المقاصد الأصليَّة من إنزال القرآن.

﴿وَلِتُنْذِرَ﴾ عطفٌ على ما دلَّ عليه صفة الكتاب؛ أي: للبركات وللتَّصديق وللإنذار، اكتفى بذكره عن مقابليه وخصَّه بالذِّكْرِ لعمومه.

وقيل: يجوز عطفه على صريح الوصف؛ أي: كتاب مبارك وكائن للإنذار، وعطفُ الظَّرف على المفرد في (٢) باب الصفة والخبر كثير.

أو علةٌ لمحذوف (٣)؛ أي: ولتنذر أنزلناه (٤)، وقرئ بالياء (٥)، والضمير لـ ﴿كِتَابٌ﴾.

﴿أُمَّ الْقُرَى﴾: أهلَ مكَّة، وإنَّما سُمِّيَتْ به (٦) لأنَّها قِبْلةُ أهل القُرَى ومحجُّهم، ومكانُ أوَّلِ بيتٍ وُضِعَ للناس، ولأنَّها أعظمُ القرى شأنًا.

﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: من أهل الشرق والغرب (٧)، وإنَّما خصَّهم بالذِّكْرِ مع أنَّ أصلَ الإنزال للإنذار العام؛ لأن نزوله عربيًّا لأجلهم، على ما أفصح عنه في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: ٧].

(١) في (م) و(ك): "ومرجعه"، وفي (ح) و(ف): "وموجهة"، والمثبت من هامش (ح).

(٢) في (ح) و(ف): "من".

(٣) "أو علةٌ لمحذوف .. " عطف على: "عطفٌ على ما دل عليه صفة .. ".

(٤) في (ك): "أنزلنا".

(٥) وهي قراءة أبي عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٥).

(٦) في (ف) و(ح): "وإنما سُمِّيَتْ أمَّ القرى".

(٧) في (ح): "من أهل الشرف والعرب"، وفي (ك) و(م): "من العرب"، والمثبت من (ف)، والموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٧٢).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٦٧