تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حالٌ من ﴿ذَرْهُمْ﴾ (١)، و﴿فِي خَوْضِهِمْ﴾ صلةٌ له (٢)، أو لـ ﴿يَلْعَبُونَ﴾، أو حال منه (٣)، أو من ﴿خَوْضِهِمْ﴾ (٤) وهو صلة لـ ﴿ذَرْهُمْ﴾.

* * *

(٩٢) - ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾.

﴿وَهَذَا﴾؛ أي: القرآن. والتَّعظيمُ الذي قصد بـ ﴿ذَلِكَ﴾ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] حصَل من تنكير ﴿كِتَابٌ﴾ فحصل التَّعادل بين القولين (٥).

﴿أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ كثيرُ المنافع الثَّابتة والفوائد الباقية، فإنَّ البركة: ثبوت الخير على الازدياد.

﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الإنجيل وسائر الكتب الإلهيَّة المخبِرة عن رسالةِ

(١) أي: من مفعول ﴿ذَرْهُمْ﴾ كما هي عبارة "البحر"، وعبارة المؤلف من "الكشاف".

(٢) أي: ﴿يَلْعَبُونَ﴾ حال من ضمير ﴿خَوْضِهِمْ﴾، ويجوز أن يكون حالًا من فاعل ﴿يَلْعَبُونَ﴾.

انظر: "الكشاف" (٢/ ٤٤)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١٧٢).

(٣) أي: لـ ﴿ذَرْهُمْ﴾.

(٤) أي: من مفعول ﴿ذَرْهُمْ﴾ كما هي عبارة "البحر"، وعبارة المؤلف من "الكشاف".

(٥) في هامش (ح): "قال في قطف الأزهار: لما قرر بطلان قولهم: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾، وأثبت إنزاله بإنزال الكتاب - أعني كتاب موسى المتفق عليه عند الخصم - عطف عليه إنزال هذا الكتاب القرآن؛ لأنَّه يلزم مَن سلَّم إنزال التوراة إنزال القرآن، بجامع أن الله قادر على الإنزال، واستظهر عليه بقوله: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾؛ لأن الموافقة في الكتب وتصديق بعضها بعضًا شاهد على أن المتكلم واحد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٦٦