تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: بالوعد والوعيد، ولا يناسبُه قولُه: ﴿لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾.

* * *

(٦٦) - ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾.

﴿وَكَذَّبَ بِهِ﴾؛ أي: بالقرآن ﴿قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ حال من الضمير في ﴿بِهِ﴾، أو استئناف، أخبرَ بأنَّ القرآن الصدق.

﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾: بحفيظ، وُكِلَ إليَّ أمرُكم أمنعكم من (١) التَّكذيب إجبارًا، إنما أنا منذرٌ، واللهُ الحفيظُ.

* * *

(٦٧) - ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.

﴿لِكُلِّ نَبَإٍ﴾ النَّبأ: خبرٌ ذو خطرٍ.

﴿مُسْتَقَرٌّ﴾؛ أي: لكلِّ شيءٍ يُنبَّأُ به (٢) في القرآن وقتُ استقرارٍ وحصولٍ لا بدَّ منه.

﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عند وقوعه في الدُّنيا والآخرة، وهذا كقوله: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨].

* * *

(٦٨) - ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ بالاستهزاء بها، والطَّعن فيها، والخوضُ أصلُه

(١) في (ك): "عن".

(٢) "به": ليست في (م) و(ك).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٣٣٩