تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما سيأتي التصريح بها، وأيضًا قد أُنزل عليه كتاب من السماء دفعةً واحدة فلا يناسب ذكرَه في الردِّ على ما طلب من مِثل (١) ذلك.

﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ وقرئ: ﴿زَبُورًا﴾ بالضم (٢)، وهو جمع زِبْرٍ بمعنى مَزبورٍ.

* * *

(١٦٤) - ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾.

﴿وَرُسُلًا﴾ منصوبٌ بمضمَرٍ دلَّ عليه ﴿وَأَوْحَيْنَا﴾ (٣)، أو بما فسَّره: ﴿قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾؛ [أي: من قبلِ] هذه السور أو اليومِ.

﴿وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ وهو منتهَى مراتب الوحي، خُصَّ به موسى عليه السلام من بينهم.

قوله: ﴿تَكْلِيمًا﴾ لدفع المجاز، قال الفرَّاء: العرب تسمِّي ما وصل إلى الإنسان كلامًا بأي طريق وصل، ولكنْ لا تحقِّقه بالمصدر، فإذا حُقَق به لم يكن إلا حقيقةَ الكلام.

* * *

(١٦٥) - ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.

(١) "مثل" سقطت من (ف) و(ك)، و"من" سقطت من (ح)، والمثبت من (م).

(٢) هي قراءة حمزة، وقرأ باقي السبعة بفتح الزاي. انظر: "التيسير" (ص: ٩٨).

(٣) والتقدير: وأرسلنا رسلًا. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٠٩)، و"روح المعاني" (٦/ ٣٩٧)، وما سيأتي بين معكوفتين منهما.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ٢١٨