﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ ورفعُه لأحد الوجوه (١) المذكورة.
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ قدِّم عليه الإيمان بالأنبياء والكتب، وما يصدِّقه من اتِّباع الشرائع؛ لأنَّه المقصود من الآية.
﴿أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ على جمعهم بين الإيمان الصحيح والعمل الصالح.
* * *
(١٦٣) - ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾.
﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ بدأ به عليه السلام لأنَّه أول مَن شُرِعت له الشرائع، وسنَّت له السنن.
﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ جوابٌ لأهل الكتاب [عن اقتراحهم] (٢) أن ينزِّل عليهم كتابًا من السماء، واحتجاجٌ عليهم بأن أمره في الوحي كسائر الأنبياء.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ خصهم بالذكر مع اشتمال النبيين عليهم؛ لأن إبراهيم عليه السلام أولُ أُولي العزم، وعيسى عليه السلام آخرُهم، والباقون أشراف الأنبياء ومشاهيرُهم، وإنما لم يُذكر موسى عليه السلام هاهنا لأن له طريقةً مخصوصة على
(١) في (م) و(ك): "الأوجه".
(٢) من "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٠٩). ونحوها عبارة "الكشاف" (١/ ٥٩٠): (جواب لأهل الكتاب عن سؤالهم رسول الله ﷺ أن ينزل عليهم كتابا …).