﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ من متابعةِ الرسول ومطاوَعتِه في أوامره ونواهيه بلا اعتراضٍ وشبهةٍ في أنفسهم.
﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ في عاجلهم وآجلهم.
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ لإيمانهم وأنفسِهم، وأبعدَ اضطرابًا، ونصبُه على التمييز.
وهذه الآية نزلت في شأن المنافق واليهوديِّ (١)، وقيل غيرُ ذلك.
* * *>
﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ¶٤¶٦٧ <
(٦٧) - ﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ جوابٌ لسؤالٍ مقدَّر وجزاءٌ لمحذوفٍ معطوفٍ على الجملة الشرطية قبلها؛ أي: ولو ثبَتوا (٢) لآتيناهم.
وفي قوله: ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ الدالِّ على أنه على سبيل التفضُّلِ دفعٌ (٣) لذهاب الوهم من الأجر إلى معناه الحقيقيِّ، فإن الثواب لكونه موعودًا (٤) للعمل نزِّل منزلةَ الأجر له.
* * *
(٦٨) - ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.
﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾؛ أي: وفَّقناهم لطريق التوحيد، وزيادةِ الخيرات، والاستقامةِ في الأحوال.
(١) في (ح) و(ف): "المنافقين واليهود"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ٨٢).
(٢) في (ك) و(م): "تثبتوا".
(٣) في (ك) و(م): "رفع".
(٤) في (ك): "معدودًا".