تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِيمَا شَجَرَ﴾: فيما اختَلَف ﴿بَيْنَهُمْ﴾ واختلط، ومنه: الشجر؛ لتَداخُل أعضائه واختلافِها في الجهات.

﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ ضِيْقًا ﴿مِمَّا قَضَيْتَ﴾: مما حكَمْتَ به، أو: مِن حُكمك. وإنما قال: ﴿ثُمَّ﴾ لأن المحتمَل الغالِبَ وجدانُ ذلك بعد زمان.

﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: وينقادوا انقيادًا بظاهرهم وباطنهم.

* * *

(٦٦) - ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.

﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (أنْ) مصدريةٌ، أو مفسِّرةٌ لأنَّ ﴿كَتَبْنَا﴾ في معنى: أمرنا.

﴿أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾؛ أي: لو أوجبْنا عليهم مثلَ ما أوجبْنا على بني إسرائيل حين استتابتِهم من عبادة العجل مِن قتلهم أنفَسهم أو إخراجِهم (١) من ديارهم.

﴿مَا فَعَلُوهُ﴾ الضمير للمكتوب الذي دلَّ عليه ﴿كَتَبْنَا﴾.

﴿إِلَّا قَلِيلٌ﴾ قوم قليلٌ (٢) ﴿مِنْهُمْ﴾ وهم المخلِصون.

وهذا توبيخٌ بليغٌ لهم، لمَّا بيَّن أن إيمانهم لا يَتِمُّ إلا بأنْ يُسلِّموا حقَّ التسليم نبَّه على قصور أكثرهم ووَهْنِ إسلامهم.

وقرئ بالنصب على الاستثناء، أو على: إلا فعلًا قليلًا (٣).

(١) في (ك) و(م): "وإخراجهم".

(٢) "قليل" ليست في (ف).

(٣) هي قراءة ابن عامر وقرأ باقي السبعة بالرفع. انظر: "التيسير" (ص: ٩٦)، و"الكشاف" (١/ ٥٣٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٣ · ص ١١١