﴿عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعني: النبوةَ والكتاب والنصرةَ والإعزاز.
﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ إلزامٌ لهم بما عرَفوه من إيتاء الله تعالى الكتابَ والنبوَّةَ والملكَ العظيم إلى آل (١) إبراهيمَ الذين (٢) هم أسلافُ محمد عليه السلام، وأنَّه ليس ببِدْعٍ أن يؤتيَه اللّه تعالى مثلَ ما أُوتي أسلافه (٣).
* * *
(٥٥) - ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾.
﴿فَمِنْهُمْ﴾: فمن اليهود ﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾: بما ذُكر من حديث آل إبراهيم ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ وأنكر مع علمِه بصحته.
أو: فمِنهم مَن آمَنَ برسول الله ﷺ، ومنهم مَن أنكر نبوته.
أو: من آل إبراهيم عليه السلام مَن آمَن بنبوَّته، ومنهم مَن كفر، فلا تتعجَّب من قومك فإن أحوال جميع الأمم هكذا، وذلك تسليةٌ له عليه السلام.
﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ نارًا مسعورةً يعذَّبون بها إن لم يُعجَّلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما أُعد لهم من سعير جهنم.
* * *
(٥٦) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.
= ضيع هذه النكتة. منه".
(١) "آل" من (م).
(٢) في (ف): "الذي".
(٣) في (ف): "أسلافهم".