تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ من مخالَفَتِكم في الموقف وغيرِها من أفعال الجاهلية وعاداتهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يغفر الذنوب.

﴿رَحِيمٌ﴾ بالمذنِبين، يدعوهم بجميل إحسانه إلى بابه، ويرغِّبهم في جزيل ثوابه، ولهذا - أي: ولتضمُّنه الترغيبَ المذكور - أُتي بأداة السببية في قوله:

* * *

(٢٠٠) - ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾.

﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾؛ أي: فإذا أتممْتُم أمور حجِّكم.

﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾؛ أي: فاذكروا اللّه تعالى ذكرًا كثيرًا، وبالِغوا فيه كما تفعلون في ذكركُم أباءَكم، وكانت العرب إذا قضَوا مناسكهم وقفوا بين المسجد بمنًى والجبلِ وَيذكرون مفاخر آبائهم ومحاسنَ أيامهم، فنزلت؛ أي: أَكْثِروا ذكرَ اللّه تعالى ودعائه (١)، ولا تطلبوا بالذكر أغراض الدنيا كالذاكرين آباءهم (٢).

﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ في موضع الجرِّ عطفٌ على الضمير المضاف إليه الذكرُ في قوله: ﴿كَذِكْرِكُمْ﴾؛ أي: أو قومٍ أشدَّ ذكرًا من ذكركم آباءَكم، أو في (٣) موضعِ النصب عطفٌ على ﴿آبَاءَكُمْ﴾؛ أي: أو أشدَّ ذكرًا من آبائكم، على أنه من الفعل المبنيِّ للمفعول؛ أي: مذكورَّية.

(١) "ودعائه" كذا في النسخ، والصواب: (دعاءه). انظر: "الكشاف" (١/ ٢٤٨).

(٢) في (ك): (أيامهم).

(٣) كلمة "في" من (د)، وليست في (ح) و(ف) و(ك) و(م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٧١