تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي منعِ (١) النسخِ، والطعنِ في دعوى الرسولِ عليه السلام موافقةَ إبراهيمَ عليه. السلامُ بتحليلِهِ (٢) لحومَ الإبلِ وألبانَها.

لا للمُستثنى (٣) بيانًا (٤) لكونِ التحريمِ المذكورِ قبلَهُ، إذ لا فائدةَ فيهِ أصلًا (٥).

﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في زعمِكم أن تحريمَها قديمٌ.

أمرٌ لمحاجَّتهم (٦) بكتابهم، وتبكِيتهم بما فيهِ؛ من أنَّ تحريمَ ما حرّمَ عليهم تحريم حادثٌ بسببِ ظلمِهم وبغيِهم، لا تحريمٌ قديمٌ كما زعموا، رويَ أنهم لم يَجرؤوا (٧) على إخراجِ التوراة وبهِتوا (٨). وفي ذلكَ برهانٌ قاطعٌ على صدقِ النبيِّ عليه السلام، وحجةٌ بينةٌ على جوازِ النسخِ.

* * *

(٩٤) -) ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: ابتدَعهُ على اللهِ تعالى بادِّعاء أن ذلك كانَ محرمًا على بني إسرائيلَ قبلَ إنزال التوراةِ.

(١) عطف على ما تقدم من قوله: (في دعوى البراءة)؛ أي: (يتم الرد على اليهود في دعوى البراءة … وفي منع).

(٢) في (ح) و(ف): "بتحليل".

(٣) عطف على قوله: (متعلق للمستثنى منه).

(٤) في (ك) و(م): "بيان"، وسقطت الجملة من باقي النسخ.

(٥) في هامش (د) و(ف) مع بعض الفروقات: "لا فائدة الخبر ولا لازمها ومن غفل عن هذا فسر القَبل بالقبيل. منه".

(٦) في (م): "بمحاجتهم".

(٧) في (ف) و(ك): "يجترئوا"، وفي (م): "يجرئوا".

(٨) انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ٢٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٣٤٠