تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قَوُوا على ما لم يقوَ عليه غيرُهم، لمَّا أوجبَ طاعةَ الرسلِ (١)، وبيَّنَ أنها الجالبةُ لمحبةِ الله تعالى، عقَّبَ ذلك ببيان (٢) مناقِبهم تحريضًا عليها.

﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾: إسماعيلَ وإسحاقَ عليهما السلام وأولادَهما، وقد دخلَ فيهم الرسولُ ﷺ.

﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾: موسى وهارون عليهما السلام، والمرادُ: عِمران بن يَصْهُرْ، وقيل: عمرانُ بن ماثانَ، وآلُه: عِيسى ومريمُ بنتُ عمرانَ المذكورِ.

* * *

(٣٤) - ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾: حالٌ أو بدلٌ من الآلَينِ، أو مِنهما ومن نوحٍ وآدمَ؛ أي: إنهم ذريةٌ واحدة منشعِبةٌ (٣) بعضُها من بعضٍ، والذرَّيةُ لمَّا كانت مشتقَّةً من الذَّرءِ وهو الخَلقُ شملَت الكلَّ؛ لأن الأبَ خلِقَ منهُ الولدُ، والولدُ خِلقَ منَ الأب.

وقيل: بعضُها من بعضٍ في الدينِ.

* * *

(٣٣٣٥) - ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.

(١) في (ك) و(م): "الرسول".

(٢) في (د): "بيان".

(٣) في (ك): "متشعبة".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٧٨