تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَقْسَطُ﴾: أكثرُ قسطًا.

﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ أي: في حُكمه.

﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾: وأثبتُ لها، وأعونُ على إقامتها.

و﴿أَقْسَطُ﴾ مبنيّ من قاسطٍ بمعنى النسب؛ أي: ذي قِسْطٍ، و(أَقْوم) من قويمٍ، ويجوز عند سيبويه أن يُبنى أفعلُ التفضيل من غير الثلاثيِّ، فيكونان مبنيَّين من أَقْسَطَ وأَقامَ (١).

﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾: وأقربَ لانتفاءِ الرِّيبة في جنس الدَّين وقَدْره وأَجَله والشهودِ ونحوِ ذلك، والمفضَّلُ عليه محذوفٌ، وحَسَّنَ حذفَه وقوعُ أَفْعَلَ خبرًا للمبتدأ (٢).

﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ استثناء مفرَّغ؛ أي: لا تتركوا كتابته وقتًا مّا، أو لعلةٍ ما، إلا وقتَ كونها تجارةً ناجزة (٣) تتعاطونها بينكم يدًا بيد، أو: لأنْ (٤) تكون تجارةً ناجزة. على أن ما بعد ﴿إِلَّا﴾ نصب على الظرف أو على المفعول له.

وقرئ: ﴿تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ بالرفع على أنَّ (كان) التامةُ، أو الناقصةُ واسمها ﴿تِجَارَةً﴾ وخبرها ﴿تُدِيرُونَهَا﴾، وبالنصب على: "لا أن تكون التجارةُ تجارةً حاضرةً (٥).

(١) انظر: "الكتاب" (١/ ٧٣)، وانظر لزامًا كلام أبي حيان في شرح هذه المسألة في "البحر" (٥/ ١٠٧).

(٢) في (ف) و(ك) سقط: "للمبتدأ".

(٣) في (ح) و(ف): "حاضرة".

(٤) في (م): "أو لا"، وهو خطأ.

(٥) قرأ بالنصب عاصم، وباقي السبعة بالرفع. انظر: "التيسير" (ص: ٨٥).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٢٢٥