تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ إيراد جمع الكثرة في موضع تمييز السبع مكانَ جمع القلَّة وهو سنبلات قد مر توجيهه في ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾: يَخرج منها ساقٌ يتشعَّب منها سبعُ شُعبٍ لكلٍّ منها سنبلةٌ فيها مئةُ حبة، وهو تمثيل لا يقتضي وقوعَه، على أنه قد يكون في الذرة والدُّخْن (١) وغيرهما في الأراضي المُغِلَّة.

﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ﴾ تلك المضاعفةَ.

﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ من المنفِقين، لا لكلِّ منفقٍ؛ لتفاوُتِ أحوالهم ونيَّاتهم في أعمالهم، ومن أجل ذلك تفاوتت (٢) الأعمال في مقادير الثواب.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ لا يَضيق عليه ما يتفضَّل به من الزيادة.

﴿عَلِيمٌ﴾ بنيَّةِ المنفِقِ وقَدْرِ المنفَق.

* * *

(٢٦٢) - ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ نزلت في عثمانَ رضي الله عنه، فإنه جهَّز جيش العُسرة بألف بعيرٍ بأقتابها وأحلاسها، وعبدِ الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه فإنه أتى النبيَّ ﷺ بأربعة آلاف درهمٍ صدقةً (٣).

(١) الدخن: حب الجاوَرْس، أو حبٌّ أصغر منه، أملس جدًا، بارد يابس. انظر: "القاموس" (مادة: دخن).

(٢) في (ك): "تتفاوت".

(٣) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٨٧) عن الكلبي، وقال الشهاب في "الحاشية على=

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ١٨٧