تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ خصَّه بالتعيين لإفراط (١) اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه، وجَعْلُ معجزاته سببَ تفضيله لأنها آيات ظاهرةٌ وبيناتٌ باهرةٌ لم يَستجمِعها غيرُه.

﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قد مرَّ تفسيره.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ أن لا يقتتلوا (٢).

﴿مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾؛ أي: من بعد هؤلاء الرسل.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾، أي: المعجزاتُ الواضحاتُ، لاختلافهم في الدين وتشعُّبِ (٣) مذاهبهم، ولتضليل (٤) بعضِهم بعضًا.

﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾، أي: ما شاء مما (٥) اقتضاه حكمتُه.

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ﴾؛ لالتزامه دِينَ الأنبياء عليهم السلام بتوفيقه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَر﴾، لإعراضه عنه لخذلانه.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ كرِّر للتأكيد (٦) لكون الأمور بمشيئة اللّه تعالى.

(١) في (ك): (لإفراد).

(٢) في (ح) و(ف) و(ك) و(م): "أن يقتتلوا"، والمثبت من (د) وهو الصواب. انظر: "تفسير الطبري" (٤/ ٥٢٣)، و"تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٢/ ٢٣٣)، و"تفسير الراكب" (١/ ٥١٨)، وغيرها من التفاسير.

(٣) في (ف): "وتشعث".

(٤) في (ح) و(ف) و(ك) و(م): (ولتفضيل)، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (١/ ١٥٣).

(٥) في (د) و(م): "أي ما شاء فما"، وفي (ح) و(ف): "لما"، وسقط منهما: "أي ما شاء"، والمثبت من (ك).

(٦) في (د): "التأكيد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ١٦١