تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ حيث تُخبر بها من غيرِ قراءةِ كتابٍ ولا سماعِ أخبارٍ.

* * *

(٢٥٣) - ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾.

﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ أي: المذكورةُ في السورة كلِّها، أو المعلومةُ لك (١) بالوحي.

﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ بحسَبِ درجاتهم في الزُّلفى، وتفاوُتِ مراتبهم في الاصطفاء.

﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ تفصيلٌ للتفضيل؛ أي: خاطبه اللّهُ تعالى بكلامه الأزليِّ بلا واسطةٍ، وهو موسى عليه السلام؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤].

﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ بأنْ فضَّله على غيره من وجوهٍ متعدِّدة بمراتبَ (٢) متباعدةٍ، وهو محمدُ عليه السلام المفضَّل عليهم، حيث أُوتي ما لم يُؤتَ أحدٌ منهم (٣)، والإبهامُ لتفخيم شأنه؛ كأنه العَلَم المتعيِّن (٤) لهذا الوصف، المستغني عن التعيين، وتنكيرُ ﴿دَرَجَاتٍ﴾ يعضُده في تعظيم شأنه.

(١) "لك" من (د).

(٢) في (ك) و(م): "وبمراتب".

(٣) في (ح) و(ف) و(ك) و(م): "أحدهم".

(٤) في (ح) و(ف) و(ك) و(م): "المعين "، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (١/ ١٥٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ١٦٠