تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾؛ أي: ثوابُ إيمانهم وعملِهم الصالح، سمَّاه أجرًا لأنَّه جزاءُ عمله بوعده الصادق فضلًا منه.

وترتيبُ الحكم على الموصول دلَّ على أن الاستحقاق له مسبَّب عمَّا ذكر في الصلة من الإيمان العمل الصالح مقدَّر بحَسَبه، والجملة اعتراض بين خطابي بني إسرائيل.

﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ كناية عن كون ذلك الأجرِ مأمونًا عن (١) الضياع لكونه عند أمينٍ حافظ.

﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾؛ أي: لا ينالُهم خوفٌ ولا يصيبهم حزنٌ في الآخرة؛ لأنهم يصيرون إلى النعيم المقيم والأمن الدائم.

والتنكير في الخوف للتقليل، وفي قوله: ﴿وَلَا هُمْ﴾ دلالةٌ على ثبوت الحزن لغيرهم.

(٦٣) - ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾ بالعمل على ما في التوراة، والدليل على اختصاصه قوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾؛ أي: حتى قبلتُم وأعطيتُم الميثاق.

والميثاق مِفْعالٌ من وَثِقَ يَثِقُ، مثل ميزانٍ من وَزَنَ يَزِنُ، وحِّد وإنْ أُضيف إلى الجمع تنبيهًا على أن المأخوذ على الكلِّ ميثاقٌ واحد.

(١) في "م" و"ك": (من).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ٢٠٥