تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(فرعون) عَلَمُ شخصٍ سُمِّي (١) به كلُّ مَن يملك العمالقة - وهم جبابرةُ مصر - وضعًا ابتدائيًّا (٢)، دلَّ على ذلك منعُ صرفه، وجمعُه باعتبار الأفراد؛ كقيصر لملك الروم، وكسرى لملك فارس.

ولشهرةِ الفراعنة بالعتوِّ اشتُقَّ منه: تَفَرْعَن، إذا عتَا وتجبَّر (٣).

وآلُه: قومُه المناسبون له، وحقيقةُ الآل: هم الذين يَؤُولُ أمرُهم (٤) إليه في نسبةٍ أو صحبة.

﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ حالٌ من ﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾، أو استئناف (٥) حكاية حال، والسَّوم أصلُه: الذهاب في ابتغاء الشيء، فهو لفظٌ مفردٌ بمعنًى مركَّبٍ من الذهاب والابتغاء، فأُجري مُجرى الذهاب في قولهم: سامت الإبل فهي سائمةٌ، ومُجرى الابتغاء في قولهم: سمْتُه كذا، ومنه: السَّومُ في البيع.

﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ نصب على المفعولية (٦) لـ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾، والسوء مصدرُ ساء؛ أي: قَبُحَ، ومعنى سوءِ العذاب - مع أن نفسه سيئٌ -: أقبحُه وأفظعُه.

﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ استئنافٌ، أو حالٌ من ضمير الفاعل في ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾، أو بدل منه، أو معطوفةٌ عليه حُذف منها حرفُ العطف، ويؤيِّدُه ثبوتُه في سورة إبراهيم عليه السلام.

(١) في "د" و"م": (يسمى).

(٢) في هامش "د" و"م": (وليس بلقب في أصل وضعه كما توهمه القاضي. منه).

(٣) "ك": (وفجر).

(٤) "د": (أمورهم).

(٥) في "د" و"م": (واستئناف).

(٦) في "ك": (المفعول).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ١ · ص ١٧٧