تنبيه: بعض الإخوة في الدرس الماضي يستشكلون انتقاء الآيات, يقولون: مثلاً لماذا لم تتكلم على قول الله عز وجل: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [البقرة:25] , نقول: هذه ليست حكماً شرعياً, وما كان من الفضائل لا يدخلها العلماء عادة في الأحكام, كذلك مما يستشكله البعض أننا لم نتكلم على البسملة, والبسملة لم تأتنا بحكم, وإنما جاءت في أول الآية من الفاتحة, على قول الجماهير أنها آية من الفاتحة جاءت لفظاً, وليس فيها حكم, وستأتينا في سورة النمل, إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [النمل:30] , وهناك نتكلم عليها في البَداءة بقراءة القرآن ونحو ذلك, نتكلم عليها حكماً بإذن الله سبحانه وتعالى, كذلك أيضاً في أمر الاستعاذة, فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [النحل:98] , نأتي بذلك الموضع في حكم الاستعاذة, وموضعها, وصيغ الاستعاذة أيضاً, الاستعاذة في الصلاة, الاستعاذة خارج الصلاة ومواضع الاستعاذة, وإذا بدا لبعض الإخوان آية فيها حكم مما نتجاوزه فليبين لنا فإنه فوق كل ذي علم عليم. أسأل الله جل وعلا أن يوفقني وإياكم لمرضاته, ونكمل في الدرس القادم, وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الأسئلة
القول بأن المقصود بقوله: (أقيموا الصلاة) إقامة الصف
السؤال: [هل المراد بقوله: (أقيموا الصلاة) تسوية الصفوف في الصلاة؟] الجواب: تسوية الصفوف من خصائص هذه الأمة, وجاء الأمر بإقامة الصلاة لبني إسرائيل في غير هذا الموضع, مما يدل على أنه ليس المراد بالإقامة تسوية الصف.