تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بالنسبة للنصارى فإنهم كانوا يجامعون الحائض زمن حيضها، فجاء أسيد و عباد بن بشر فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، يعني: عن تلك الحالين، وإن كان التوسط بين فعل اليهود وفعل النصارى، فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم قوله جل وعلا: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ [البقرة:222]، المفارقة هي الاعتزال، وهذا هو ظاهر الآية، وعلة ذلك هي ورود الحيض، ويأتي الكلام عليه بإذن الله.

المراد بالحيض وسبب التسمية بذلك

الحيض والمحيض كالعيش والمعيش، والمراد بالحيض: هو الدم الذي يخرج من المرأة في زمن عادتها، ولهذا يسمى الحيض بالحيض لوروده على سبيل الدوام من غير توقف على المرأة، وإنما يأتيها في أيام دون أيام، ويسمى الماءً والنبع إذا كان كثيراً يقال: حاض الماء أو السيل أو نحو ذلك إذا سار وجرى، ولهذا تسمى الحياض بالحياض لاحتوائها الماء، وتسمى المرأة الحائض؛ لأنها حوت شيئاً من سائل دم نجس يخرج منها فسميت حائضاً. والحيض لها أسماء في لغة العرب منها حائض وطامث وفارك وعارك وكابر وضاحك، وغير ذلك من الألفاظ، وكذلك تسمى بالنفساء تجوزاً، فتسمى الحائض نفساء، والنفساء تسمى حائضاً، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر قال: (أنفست) يعني: بذلك الحيض.

الحيض مكتوب على بنات آدم

والحيض أمر جعله الله عز وجل على بنات آدم.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٦٧٩