تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين الكُره والكَره بالضم والفتح

وقول الله جل وعلا: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [البقرة:216]، ذكرنا أن الكره بالضم والفتح المراد بذلك هو نفرة الطبع، ومن العلماء من فرق بين الفتح والضم، وقال: إن الضم في قوله: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [البقرة:216]، المراد بذلك نفرة الطبع، وأن الكره بالفتح المراد بذلك الإكراه، وهو قصر الإنسان وأطره على أن يفعل شيئاً لا يريده، قالوا: هذا كَره، وأما بالنسبة لما كان في طبيعة الإنسان مما يكره الإنسان بالطبع، فذلك هو الكُره، والأرجح في هذا أن الكُره والكره على معنى واحد، ولهذا جاءت بقراءة ثابتة بالوجهين في هذه الآية، في قول الله عز وجل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [البقرة:216].

أنواع الكره

وتقدم معنا أن الكره على نوعين، وهو كحال المحبة: كره فطري، وكره شرعي، وكذلك أيضاً المحبة، أما بالنسبة للكره الفطري فما يجده الإنسان في فطرته وهو المقصود هنا، والمراد بهذا الكره هو ما يكرهه الإنسان من فقد ماله، ومفارقة أهله، وما يظنه أو يغلب على ظنه من إزهاق نفسه وفقد حياته، فذلك مما يكرهه الإنسان بالطبع والفطرة، وهذا هو المقصود، وكذلك أيضاً المقصود بالكره في حمل الأم لابنها، فالمراد بذلك هو ما وجد في طبع الإنسان.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٥٧٨