تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة للصيام، فهو صيامه ثلاثة أيام، وهذا الذي جاء عن جماهير المفسرين، فجاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله، كما رواه ابن جرير الطبري من حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس، وجاء أيضاً عن مجاهد بن جبر كما روى ابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر، وجاء أيضاً عن قتادة كما رواه معمر عن قتادة، وعن غيرهم، أي: أن الصيام يكون ثلاثة أيام، وإذا أراد الإنسان أن يطعم مساكين، فنقول: هذا أيضاً من جهة العدد هو من مواضع الخلاف، والأشهر في ذلك وهو قول جماهير العلماء، وروي أيضاً عن جماعة عن عبد الله بن عباس و مجاهد و قتادة و سعيد بن جبير وغيرهم، أن الإطعام يكون لستة مساكين مدين مدين، فيعطي كل واحدٍ مدين أو نصف صاعٍ، وهذا هو الذي عليه جماهير المفسرين. وكل إطعام جاء في كلام الله عز وجل فمقداره نصف صاع، كما قال ذلك مجاهد بن جبر فيما رواه ابن جرير الطبري وغيره، سواء كان في مثل هذا الموضع بالإطعام، أو كان ذلك في كفارة اليمين، أو كان ذلك في كفارة الظهار، أو غير ذلك من الأحكام، فنقول: إن الإطعام في ذلك هو لكل مسكين نصف صاع.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٤٦٥